ابن الحنبلي
406
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
بها ولا ناقتي فيها ولا جملي « 1 » على الاكتفاء « 2 » ، أخذا من قول الطغرائي « 3 » : فيم الإقامة بالزوراء « 4 » لا سكني « 5 » وأرادت في المرثية الثانية بقولها : فقد ذهب الأسى بجميل صبري تعني : فقد أذهب الأسى جميل صبري ، على نمط قوله عزّ وجل : « ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ « 6 » » أي أذهبه ، ولم ترد ذهاب الأسى مع جميل الصبر ، على أن الباء للمعية « 7 » لفساد المعنى حينئذ . توفيت « 8 » سنة ثمان وثلاثين وتسع مائة - واللّه تعالى أعلم - . * * *
--> ( 1 ) وأصل هذا مثل للحارث بن عباد حين قتل جساس بن مرة كليبا . وهاجت الحرب بين الفريقين ، وكان الحارث اعتزلهما . وقال بعضهم : ان أول من قال ذلك الصدوف بنت حليس العذرية . انظر : « مجمع الأمثال 4 / 222 » . ( 2 ) الاكتفاء : وهو أن يأتي المتكلم ببيت من الشعر أو فقرة من النثر ، وآخر ذلك متعلق بمحذوف لم يحتج إلى ذكره لدلالة باقي الكلام عليه ، ويكتفى بما هو معلوم في الذهن عن اتمامه . انظر : « نفحات الأزهار ص 81 » . ( 3 ) الطغرائي : ( 455 - 513 ه ) - ( 1063 - 1120 م ) . الحسين بن علي بن محمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصفهاني شاعر من الوزراء الكتاب انظر : « الأعلام 2 / 267 » و « وفيات الأعيان 1 / 438 » . ( 4 ) وفي د : الروزاء . والزوراء . وصف لمدينة بغداد فيقال : بغداد الزوراء . وقيل : هو الجانب الشرقي لازورار قبلته . وقيل : مدينة المنصور . انظر : « مراصد الاطلاع 2 / 674 » . ( 5 ) وهو البيت الثالث من لامية العجم وتتمة البيت بها : ولا ناقتي فيها ولا جملي . انظر : « وفيات الأعيان 1 / 438 » . ( 6 ) البقرة : « 2 / 12 » . ( 7 ) وفي م : الهاء للمصيبة . ( 8 ) وفي م : توفت .